علي العارفي الپشي
339
البداية في توضيح الكفاية
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه تعالى على محمّد وآله الطاهرين ولعنة اللّه تعالى على أعاديهم ومنكري فضائلهم ومناقبهم أجمعين . أمّا بعد فيستدرك بعض المسائل الأصولية ولهذا يقال انّه لو قلنا بأن موضوع علم الأصول هو ذوات الأدلّة الأربعة الكتاب والسنّة والعقل والاجماع بما هي هي كما قال به صاحب الفصول قدّس سرّه للزم الاشكالان : الأوّل : أن يكون حصر الأدلّة بالأربعة غير صحيح إذ مع قطع النظر عن وصف دليلية الأدلّة يمكن أن تكون الشهرة الفتوائية دليلا على الحكم الشرعي ، وكذا يمكن أن يكون قياس منصوص العلّة حجّة عليه وكذا يمكن أن تكون السيرة حجّة عليه . وعلى طبيعة الحال يكون حصر الأدلّة على الأحكام الشرعية بالأربعة غير حاصر كما لا يخفى على أولى النهاية إذ ذهب بعض الأعلام ( رض ) إلى كون هذه الأمور المذكورة أدلّة على الأحكام الشرعية . الثاني : أنه يخرج المسائل المهمّة عن مسائل علم الأصول بناء على اتحاد موضوع العلم مع موضوعات المسائل لهذا العلم كالبحث عن حجّية أخبار الآحاد إذ لا يكون البحث عنها عن عوارض ذاتية السنّة لأنها عبارة اصطلاحا عن قول المعصوم وفعله وتقريره عليه السّلام والأخبار الآحاد لا تكون بأحدها ، وهذا واضح لا غبار عليه . وكذا يلزم الاشكالان لو كان موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة بوصف أنّها أدلّة : الأوّل : أنه يلزم أن يكون البحث عن وجود الدليل على الحكم الشرعي والبحث عن وجوده ليس بحثا عن عوارض الأدلّة الأربعة لأن البحث عن عوارضها